أضاء التلفاز فجأة معلنا عن الساعة الثانية والنصف من فجر يوم الخميس السادس من سبتمبر و معلنا نهاية إقامتي القصيرة في نوتينجهام و بريطانيا حيث علي أن أذهب في رحلة قصيرة إلى بيرمنجهام حتى أصل إلى المطار الذي منه سأتجه بمشيئة الله إلى باريس و من ثم إلى أرض الوطن.
قمت بالتوجه إلى موظفة الاستقبال و طلبت منها تسجيل خروجي (Check Out) و بعد عدة دقائق أعطتني الموظفة الفاتورة بمبلغ أقل من المتوقع بكثير، نصف المبلغ تقريبا! تفاجأت بذلك و سألتها عن السبب فأخبرتني بأنني طلبت تسجيل خروجي قبل أن يعمل نظام فوترة الحسابات، لذلك، النظام لم يحسب علي سوى ليلة واحدة فقط في حين أنه كان من المفروض أن يحسب ليلتين، بعد ذلك استأذنتني في دقيقة لتتأكد من رئيسها في العمل والذي أقر ذلك أيضا.
مرت عدة دقائق قبل أن تصل سيارة الأجرى إلى أن أخبرتني موظفة الاستقبال بوصوله. فاتجهت إلى الباب مباشرة لأرى شابا إنجليزيا يرتدي قبعة فرنسية لونها بيج و يرتدي حلقا صغيرا في أذنه اليسرى. وضعت حقيبتي في صندوق الأمتعة و ركبت في المقعد الخلفي للفولكسفاجن بورا موديل ٢٠٠٥ على الأرجح كحلية اللون وبذلك تبدأت رحلتي الصغيرة إلى بيرمنجهام.
كانت الموسيقى التي يستمع إليها السائق من نوع غريب لم أعهده من قبل و قد بدت لي و كأنها موسيقى لفيلم معين أو شيء من هذا القبيل، ثم فاجأني السائق بقوله لا تستغرب، إنني أشاهد فيلما!!! استغربت و سألته كيف لك ذلك؟ قال لي بأن هذا فيلم سمعي و ليس بصري، استمع إلى الأحداث والسياق و أنا أتخيل الفيلم في ذهني! هههههه عجبتني الفكرة لكني لا أعتقد أني سأستمتع بها كثيرا، ثم أخبرته بأني لا أمانع في استمراره لمشاهدة الفيلم. بعد ذلك سألته عن مدة الرحلة فقال أنا ستكون بين ٤٥ إلى ٦٠ دقيقة تقريبا، فتركته يستمتع بالفيلم لأستمتع أنا بالمناظر الخارجية و رؤية جمال الشوارع والمدينة في الليل.
إن أي شخص يزور بريطانيا سيندهش لمدى كلاسيكية البلد و اهتمامهم بذلك حيث أنك سترى أن أغلب المباني من الطراز الكلاسيكي البحت، و قد رأيت أحد المباني و قد شيد منذ عام ١٩٢٠م و هو لازال يستخدم حتى الآن.
مرت الدقائق تلو الأخرى و أنا مستمتع بالفيلم :) و المناظر إلى أن لفت نظري أمر غريب، و هو وجود مجموعة من الشاحنات ما يقارب عددها ٥ أو ٦ شاحنات مصطفة خلف بعضها على جانبي الطريق و أغلب ظني أن سائقي الشاحنات يقفون ليرتاحوا و يناموا بضع ساعات حتى يواصلوا رحلاتهم. أمر آخر شد انتباهي هو وجود لوحة في الطرق السريعة مكتوب عليها: "No Hard-shoulders for next 500 Yards" وقد وجدت صعوبة في تفسيرها حتى الآن لكني أعتقد أن لها علاقة بطريقة الإمساك بمقود السيارة والله أعلم.
الساعة الرابعة صباحا بتوقيت نوتينجهام:
وصلت إلى مكاتب إصدار بطاقات صعود الطائرة و استلمت بطاقتاي و اتجهت إلى أقرب مقهى لأحتسي فنجان قهوة و أكتب هذه السطور. للأسف لا توجد خدمة إنترنت مجانية لأن كلها متوفرة باشتراكات مثل T-Mobile و غيرها من الشركات لكني أتمنى أن يكون مطار باريس به خدمة مجانية
الساعة العاشرة والربع بتوقيت باريس:
وصلت قبل ساعة و عشر دقائق إلى مطار شارلز ديقول في باريس (تيرمنال ٢ يا ياسر :) )و أنا الآن في إنتظار الإعلان عن موعد صعود الطائرة محاطا بمجموعة من اليابانيين و اثنين من الشباب السعوديين و عدد من الأجانب بالإضافة إلى بعض العوائل السعودية. طبعا الأهل ما قصروا و وصوا على حلويات شوكولاتة من نوع معين (Godiva) و قمت بجولة تسويقية خفيفة في المطار لأشتري هدايا للأهل. و هذا أصعب موقف يمكن أن أقع فيه لأني أخشى أن أشتري شيئا لا يناسبهم أو لا يستخدموه :(
الساعة السادسة و الربع بتوقيت مكة المكرمة:
وصلنا و لله الحمد إلى أرض الوطن
تعليقات الزوار
نوّر الوطن ... ما
نوّر الوطن ...
ما مداك تزور الآبل ستور في بريطانيا ؟
الله يسعدلي
الله يسعدلي أيامك يا ولد العم
للأسف لم يتسنى لي زيارة أي شيء في بريطانيا، حتى المدينة التي كنت فيها لم أستطع التنزه فيها ولا إلتقاط الصور :(، خيرها في غيرها إن شاء الله
متى رجعت كده من
متى رجعت
كده من غير ماتقول
الحمدلله على السلامة :P :P :P
خلينا نشوفك يارجال :P
لايكون يستخدم Mac الرجال بس كان سالته
كان طلع من شلة قشقوش ...
الله يسلمك،
الله يسلمك، الحقيقة أنا أتأخر في كتابة الموضوع هذا بس قلت برضة زي ما كتبت رحلة الذهاب، لازم أكتب رحلة الإياب :)
أما بالنسبة لسائق التاكسي، فعلا كان تحفة، بس مدري ماك يوزر ولا لأ :)
welcome back yousef
الحمدلله على السلامة
welcome back .. :)
:)
شكرا الله يسلمك
شكرا الله يسلمك :)
أرسل تعليق جديد