كيف تفقد ثروتك مع الخطوط السعودية؟

بداية أحب أن أنوه إلى أن هذا الموضوع طويل و سامحوني جدا على الإطالة لكني أحببت أن أذكر تفاصيل كثيرة فيه لأسباب عديدة و لعلها تخفف من الألم في صدري.... :y1:

كتبت هذه الرسالة اليوم الصباح لأرسلها إلى إدارة الخطوط الجوية السعودية و ياليت لو تعتقدوا إني أسأت في نقطة معينة إنكم تصححوني. و إليكم مضمون الرسالة.

 تحديث 1: وصلني اليوم إتصال من مسؤول اسمه طلال كركشان (مسؤول في خدمة العملاء) و طلب بعض المعلومات حول الحقيبة المفقودة، يبدو أن الرسالة جابت نتيجة و بدأ هناك تحرك في الموضوع.

إلى السيد مدير عام علاقات العملاء المحترم

إلى السادة أعضاء و منسوبي الخطوط الجوية العربية السعودية المحترمين

 

أشيركم علما أني كنت على متن رحلتكم SV 160 والقادمة من باريس إلى جدة و من ثم إلى الرياض و ذلك يوم الجمعة 18 ربيع الأول الموافق 6 أبريل وقد كنت أجلس على المقعد 57J و 57L لزوجتي. و بعد هبوط الطائرة في مطار الملك عبد العزيز و نزولنا إلى أرض الوطن و صعودنا إلى الباصات لتنقلنا إلى المطار، دخلنا صالة الجوازات و ختمنا جوازاتنا و ذهبنا في إتجاه منطقة الخروج لاستلام العفش. بمجرد ما تخطيت المسؤول عن التأكد من ختم الجوازات و اتجهت نحو منطقة استلام العفش تذكرت أني نسيت حقيبة يد متوسطة الحجم بداخلها كاميرا ثمينة تقدر قيمتها 9000 ريال (تسعة آلاف ريال) بالإضافة إلى ملحقاتها.

 

حاولت العودة جهة المسؤول لكن أحد موظفي المطار قال لي بأني لن أستطيع أن أصعد إلى الطائرة لأخذ شنطتي التي لم يمر على نسيانها أكثر من 20 دقيقة فقط! و نصحني بأن أذهب إلى مسؤول خدمات العفش الخاص بالرحلات الدولية. إتجهت نحو المسؤول و أخبرته بالقصة فقام إلى جهازه اللاسلكي و حاول الإتصال بالموظفين داخل الطائرة. للأسف لم يجاوبه أحد و قد حاول مرارا ولكنه إنتظر فترة تتجاوز السبع دقائق حتى رد عليه أحد الموظفين و أخبره فأخبره الموظف المتواجد أمامي بأن هناك حقيبة مفقودة بالمواصفات التي ذكرتها و هي موجودة تحت المقعد 57J أو 57L ليبحثوا عنها، إنتظرنا و قال لي بأنه قد يستغرق الأمر بعض الوقت، و قد استغربت ذلك، لكنه قال لي بأن أذهب لاستلام أمتعتي ريثما يصله أي رد من الموظفين المتواجدين على متن الطائرة. و بالفعل بعد أن استلمت جميع أمتعتي اتجهت نحوه مرة أخرى و إذ بأحد الموظفين داخل الطائرة يقول له بأنه لم يجدوا شيئا و أنهم أيضا بحثوا في الصف بالكامل (أي الصف 57). نظر إلي الموظف وقتها و قال لي بالحرف: “سمعت إيش قال؟" فأجبته أني قد سمعت فرد عليه و قال له بأن الراكب قد سمع ما قلت. بعدها أخبرني بأن أذهب إلى خدمات العفش عند صالة الرحلات الداخلية لأسجل اسمي و أرقام للإتصال بي وما إلى ذلك من معلومات.

 

أخذت (بنصيحة) الموظف و خرجت بعد تفتيش الأمتعة إلى خدمات العفش في الصالة الداخلية و أخبرتهم بما حصل فقام أحد الموظفين و اسمه أحمد الغامدي و هو الوحيد الذي أحسست أنه تفاعل أو اهتم بشأني و قام بتسجيل كافة المعلومات في دفتر أزرق ثم أعطاني أرقام هواتف لأتابع الموضوع و أخبرني بأن أتصل بعد ساعتين لعلهم يجدونها حين تصل الطائرة إلى الرياض. و الأرقام التي أعطانيها هي (6842687 و 6841439).

إتصلت بعد ساعتين و أخبرني الموظف أنه لم تأتيهم أية معلومات بعد و (نصحني) بأن أنتظر حتى تصل الرحلة إلى الرياض لعل موظفي التنظيف في الرياض يجدونها و أعطاني الأرقام التالية لأتابع معهم (012221459 و 012221461). قمت بالإتصال بهذه الأرقام مرارا حتى قام بالرد علي أحد الموظفين و قال بأنهم لم يجدوا شيئا على الطائرة و (نصحني) أيضا بأن أتصل في الصباح.

 

قمت بالإتصال في صباح يوم السبت على أحد أرقام الرياض و أعطاني أحدهم رقما جديدا و هو (012221423) و بعد أن إتصلت على هذا الرقم الجديد قال لي الموظف بأنها لو كانت حقيبة في الطائرة فإنهم لن يستطيعوا إنزالها من الطائرة حسب الأوامر بل يجب عليهم إخبار الشرطة الجوية و أعطاني رقمهم لأستفسر (012221612) لم أتصل حقيقة بالشرطة العسكرية و لكني عاودت الإتصال برقم 6842687 و قال لي الموظف بأن أتابع مع أخ يدعى سرور في الرياض على رقم جديد هو (012221454)، حاولت الإتصال مرارا بالأخ سرور ولكني لم أُسر بسماع صوته لأن الرقم كان مشغولا بعض الأحيان و في أحيان أخرى لم يجب أحد على الهاتف.

 

في النهاية فقدت الأمل في الإتصالات بالأرقام خوفا من ظهور أرقام جديدة في مأساتي فقررت الذهاب بنفسي إلى المطار لأتابع الموضوع من مكان الحدث. إتجهت مباشرة إلى خدمات العفش بالصالة الداخلية و وجدت الأخ أحمد الغامدي الذي أشكره على اهتمامه بأمري مجددا و أخبرني بأن أطمئن و دعا لي أن أجد ضالتي و قد وجد في الدفتر الأزرق أن هناك من قد شرح على (بلاغي) و قد رأيت أن هناك من كتب بأن الأخ سرور يقول بعدم وجود أي حقيبة! فقمت بإرفاق كرتي الشخصي مع (بلاغي) و قد أخبرني الأخ أحمد الغامدي بأن أتابع و أستمر في الإتصال يوميا لعلنا نجدها خلال عشرة أيام. وبهذا أختتم يوم السبت و قد مرة أربع و عشرين ساعة على فقدان الحقيبة.

 

و من هنا أناشدكم بأني غير راض تماما عن مستوى الخدمة هذه و الإهمال واللامبالاه التي استشففتها من معظم الموظفين الذين صادفتهم في معاناتي هذه بدأ بالموظف الذي منعني من صعود الطائرة و مرورا بالإهمال من الموظفين المتواجدين على متن الطائرة في التأخر لاستجابة النداء و أعتقد شخصيا بأنهم لم يعيروا الموضوع إهتماما بالغا لأني أعتقد بأني لو كنت تمكنت من البحث بنفسي سأجدها إن شاء الله تعالى و لم أكن لأبحث في صف واحد فقط، بل كنت سأبحث بالقليل في خمس صفوف من جهة الأمام و خمس أخرى من الخلف لأنها قد تكون تحركت من مكانها أثناء هبوط الطائرة! أضف إلى ذلك أن الحقيبة سوداء و من الصعب تمييزها بمجرد لمحة أو نظرة سريعة تحت المقاعد بل يجب استخدام كشاف ضوئي و تمحيص و تدقيق البصر بشدة أثناء البحث عنها.

أنا موقن تماما أنه لو سرقها أحد الركاب فإنه لا مرد لقضاء الله و قدره لكني أحمل الخطوط الجوية السعودية كامل المسؤولية في حالة (فقدان) الحقيبة بسبب الإهمال الذي رأيته من بعض الموظفين السابق ذكرهم.

 

المسافر/ يوسف عدنان رفّــه

 

عنوان التعقيب لهذه التدوينة:

http://yousef.raffah.com/trackback/149